أول لقاء سري بين مبعوث ترامب ورضا بهلوي لمتابعة الاحتجاجات الإيرانية

كشف تقرير أمريكي أن مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عقد اجتماعًا سريًا هذا الأسبوع مع ولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي، لمناقشة التصعيد الكبير في الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، في خطوة وصفها مراقبون بأنها أول تواصل رسمي رفيع المستوى بين إدارة ترامب والمعارضة الإيرانية منذ اندلاع المظاهرات قبل نحو 15 يومًا.

ويأتي الاجتماع في وقت يشهد فيه النظام الإيراني حالة من التوتر الداخلي بسبب الاحتجاجات المتواصلة ضد القمع والفساد، بينما يسعى بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطيح به عام 1979، إلى تعزيز موقعه كزعيم محتمل للمرحلة الانتقالية حال سقوط النظام الحالي. وأكد التقرير الذي نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي، أن الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب تطورات المظاهرات، وتدرس تقديم دعم رمزي للشعب الإيراني، دون الكشف عن طبيعة هذا الدعم.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن فريق الأمن القومي عقد اجتماعًا لمناقشة خيارات التعامل مع الاحتجاجات، دون حضور الرئيس ترامب، بينما كثف بهلوي من ظهوره الإعلامي خلال الأسبوعين الماضيين، داعيًا إدارة ترامب إلى دعم المتظاهرين ومؤكدًا أن الحراك الشعبي قد يمهد الطريق لدور سياسي مستقبلي له.

ونقل التقرير عن محللين سياسيين، مثل كريم سجادبور من مؤسسة كارنيجي، أن رضا بهلوي قد يجذب مشاعر قومية لدى بعض المحتجين في مواجهة النظام الإسلامي، فيما رأى راز زيمت من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن تكرار ذكر اسمه في المظاهرات ملحوظ، لكنه لا يعني تأييدًا شعبيًا واسعًا بشكل كامل.

ميدانيًا، استمرت الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية، وسط تضارب في تقديرات أعداد القتلى، مع تقارير تتحدث عن حملة قمع واسعة وانقطاعات شبه كاملة في الاتصالات، حيث أشار مسؤول أمريكي إلى تقديرات إسرائيلية لوقوع نحو 5000 قتيل، وهو رقم لم يتم التحقق منه بشكل مستقل. وتظهر استطلاعات الرأي السابقة حتى نوفمبر 2025، أن نحو ثلث الإيرانيين يؤيدون رضا بهلوي، بينما يعارضه نحو ثلث آخر بشدة، في حين يبقى ثلث الشعب الإيراني مترددًا أو محايدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى